ابن رشد

1557

تفسير ما بعد الطبيعة

التفسير قوله اما أيما هي مبادى المحسوسات يشير به إلى الهيولى والصورة والعدم والمحرك وقوله وكم عددها ذكر به بما قال إنها ثلاثة بوجه وأربعة بوجه وقوله وكيف هي واحدة بأعيانها ومختلفة يشير به إلى ما قيل إنها واحدة بالتناسب مختلفة بالطبيعة واما هل عنى هنا بالمحسوسات التي تكلم في مبادئها الكائنة الفاسدة فقط أو الكائنة والسرمدية فان الإسكندر يقول إن قوله المتقدم وان كان في الجواهر غير السرمدية فهو يشمل الجوهرين جميعا السرمدي وغير السرمدي وذلك ان الجوهر السرمدي يوجد فيه أيضا علل تقال على التناسب مع علل الكائن الفاسد وذلك أنه يوجد فيه القوة إذ كان متحركا في المكان لا كن القوة التي في الأين لا التي في الجوهر قال وذلك ان الذي يلفى له في الأين هو شبيه بالضدية وذلك أنه يوجد في الأين مرة بالقوة ومرة بالفعل ويستدل على هذا بان أرسطو جعل القسمة في هذا القول إلى الجوهر المتحرك